مرتضى الزبيدي

167

تاج العروس

* كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفَرْدُ ( 1 ) * وقَدَحْتُ العَيْنَ ، إِذا أَخرَجْت منها الماءَ الفاسدَ . وقَدَحَ خِتَامَ الخابِيَة قَدْحاً : فَضَّهُ ، قال لبيد : أَغلى السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ * أَو جَوْنةٍ قُدِحَت وفُضَّ ختِامُها وفي المثل : هذا ماءٌ لا يَنَام قادِحُه إِذا وُصِف بالقلَّة . ومن المجاز : قادَحَه : ناظَرَه ، وتَقادَحَا ، وجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقادَحةٌ : مُقاذَعَةٌ ، من القَدْح بمعنَى الطَّعن . ومن الأَمثال : أَضِىءْ لي أَقدَحْ لك ، أَي كُنْ لي أَكُنْ لك . وفي المضاف للثعالبيّ : قدْحُ ابن مُقْبِلٍ يُضْرَب مَثلاً في حُسْن الأَثر . ودارة القَدّاح : موضع ، عن كُراع ، وهو من دِيارِ تميم ، وسيأْتى . [ قذح ] : قَاذَحَهُ : شاتَمَه وقَابَحَه ، قال الأَزهريّ خاصّةً : قال ابن الفَرَج : سمعت خَليفةَ الحُصَينيّ قال : يقال : المُقَاذَحة والمُقاذَعة : المُشاتمة . ويقال تَقَذّحَ له بشَرٍّ ، إِذا تَشَرَّرَ ، وسيأْتى . [ قرح ] : القَرْحُ ، بالفتحِ ويضمّ لغتان : عَضُّ السِّلاحِ ونَحوِه مما يَجْرَحُ البَدَنَ وممّا يَخْرُجُ ، بالبَدَن . أَو القَرْح بالفَتْح : الآثَارُ وبالضّم ، الأَلَمُ ، يقال : به قُرْح من قَرْح ، أَي أَلَمٌ من جِراحَةٍ ، وقالَ يعقوب : كأَنّ القَرْح الجِرَاحَاتُ بأَعْيَانها وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُها ، وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى : " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْح " ( 2 ) و " قرح " قال : وأَكثَرُ القرّاءِ على فَتْح القافِ ، قال : وهو مِثْل الجَهْد والجُهْد ، والوَجْد والوُجْد . وفي حديثِ أُحُدٍ : " مِن بَعْدِ ما أَصابَهُم القَرْحُ " ( 3 ) وهو بالفَتْح والضَّم : الجرْحُ ، وقيل هو بالضمّ الاسمُ ، وبالفَتْح المصدَر . أَرادَ ما نَالهُم من القَتْل والهَزيمةِ يومئذٍ . وقَرَحَ كمَنَع : جَرَحَ ، يَقْرَحُه قَرْحاً . وقيل : سُمِّيَت الجِرَاحاتُ قَرْحاً بالمصدر ، قاله الزّجاج . وقَرِحَ جِلْدُ الرجُلِ ، كَسَمعَ : خَرَجَت به القُرُوحُ يَقرَح قَرَحاً ( 4 ) فهو قَرِحٌ . والقَرِيح : الجَرِيحُ ، مِن قَومٍ قَرْحَى وقَرَاحَى ، وقد قَرَحَه ، إِذا جَرَحَه . وفي حديث جابرٍ كنا نَخْتَبط بقِسيِّنا ونأْكُل حتّى قَرِحَتْ أَشداقُنا ، أَي تَجرَّحَتْ من أَكْل الخَبَط . قال ( 5 ) المُتنَخِّل الهذَلّي : لا يُسْلِمُون قَرِيحاً حَلَّ وَسْطهُمُ * يَوْمَ اللِّقَاءِ ولا يُشْوُونَ مَن قَرَحُوا قال ابن بَرّيّ : معناه لا يُسلِمون من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ، ولا يُشوُون من قَرَحوا ، أَي ( 6 ) ولا يُخطِئون في رَمْىِ أَعدائِهم . والمقروح : مَن به قُرُوحٌ . والقَرْحَة واحدةُ القَرْحِ والقُرُوحِ . والقَرْحُ أَيضاً : البَثْر ، بفتح فسكون ، إِذَا تَرامَى إِلى فَسادٍ . وقال اللّيْث : القَرْح : جَرَبٌ شَديدٌ يُهْلِكُ ، ونصّ عبارة اللّيث : يَأْخُذُ الفُصْلاَنَ ، بالضّم ، جمع فَصِيل ، أَي فلا تَكاد تَنجو . وفَصِيلٌ مَقروح . قال أَبو النَّجم : * يَحْكى الفَصِيلَ القَارِحَ المَقْرُوحَا ( 7 ) * وأَقْرَحُوا : أَصابَ مَواشِيَهم أَو إِبلَهم ذلك ، أَي القَرْحُ . وقَرِحَ قَلْبُ الرَّجلِ من الحزنِ ، وأَقرَحَه اللّهُ ، قال الأَزهَريّ : الذي قَالَه الليث من أَنّ القَرْحَ جَرَبٌ شديدٌ يأْخُذ الفُصْلانَ غلظٌ ، إِنما القَرْحَة داءٌ يأْخُذ البَعير فيَهْدَل مِشْفرُه منه . قالَ البَعيث : ونَحنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نساءَنا * بضَرْبٍ كأَفْواهِ المُقَرِّحةِ الهُدْلِ ( 7 ) وقُرِحَ البعيرُ فهوَ مَقْرُوح وقَرِيح ، إِذا أَصابَتْه القَرْحَة ،

--> ( 1 ) ديوانه ص 160 وصدره فيه : وأنت زنيم ينط في آل هاشم ( 2 ) سورة آل عمران الآية 140 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 172 . ( 4 ) هكذا ضبطت بالتحريك في التهذيب واللسان ضبط قلم ، وفي الصحاح قرحا بفتح ثم سكون ضبط قلم . ( 5 ) في المطبوعة الكويتية : قال : قال المتنخل . ( 6 ) ما بين معكوفتين زيادة عن اللسان ، وقد أشار إلى عبارة اللسان والنقص بالأصل بهامش المطبوعة المصرية . ( 7 ) المقرحة : قال ابن السكيت هي الإبل التي بها قروح في أفواهها فتهلك لذلك مشافرها .